محمد الريشهري

330

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

2674 - الكامل للمبرّد : ذكر أهل العلم من غير وجه أنّ عليّاً ( رضي الله عنه ) لمّا وجّه إليهم عبد الله بن العبّاس ليناظرهم ، قال لهم : ما الذي نقمتُم على أمير المؤمنين ؟ قالوا : قد كان للمؤمنين أميراً ، فلمّا حكّم في دين الله خرج من الإيمان ، فليَتُب بعد إقراره بالكفر نَعُد له . فقال ابن عبّاس : ما ينبغي لمؤمن لم يشُب إيمانه شكّ أن يُقرّ على نفسه بالكفر . قالوا : إنّه قد حكّم . قال : إنّ الله عزّ وجلّ قد أمرنا بالتحكيم في قتل صيد ، فقال عزّ وجلّ : ( يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْل مِّنكُمْ ) ، فكيف في إمامة قد أشكلت على المسلمين ؟ ! فقالوا : إنّه قد حكّم عليه فلم يرضَ . فقال : إنّ الحكومة كالإمامة ، ومتى فسق الإمام وجبت معصيته ، وكذلك الحكمان ، لمّا خالفا نُبذت أقاويلهما . فقال بعضهم لبعض : لا تجعلوا احتجاج قريش حجّةً عليكم ؛ فإنّ هذا من القوم الذين قال الله عزّ وجلّ فيهم : ( بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ ) ( 1 ) ، وقال عزّ وجلّ : ( وَتُنذِرَ بِهِ قَوْمًا لُّدًّا ) ( 2 ) ( 3 ) . 2675 - الكامل للمبرّد : كان أصحاب النخيلة ( 4 ) قالوا لابن عبّاس : إن كان عليّ

--> ( 1 ) الزخرف : 58 . ( 2 ) مريم : 97 . ( 3 ) الكامل للمبرّد : 3 / 1079 ، شرح نهج البلاغة : 2 / 273 ؛ بحار الأنوار : 33 / 349 . ( 4 ) النُّخَيلَة - تصغير نخلة - : موضع قرب الكوفة على سمت الشام ، وهو الموضع الذي خرج إليه الإمام علي ( عليه السلام ) ( معجم البلدان : 5 / 278 ) .